الآخوند الخراساني ( مترجم وشارح : جميشد سميعى )
58
كفاية الأصول ( فارسى )
متن و التحقيق - حسبما يؤدّي إليه النظر الدقيق - أن حال المستعمل فيه و الموضوع له فيها حالهما في الأسماء ، و ذلك لأن الخصوصية المتوهمة ، إن كانت هي الموجبة لكون المعنى المتخصص بها جزئيا خارجيا ، فمن الواضح أن كثيرا ما لا يكون المستعمل فيه فيها كذلك بل كليّا ، و لذا التجأ بعض الفحول « 1 » الى جعله جزئيا إضافيا ، و هو كما ترى . و إن كانت هي الموجبة لكونه جزئيا ذهنيا ، حيث أنّه لا يكاد المعنى حرفيا ، الا إذا لوحظ حالة لمعنى آخر ، و من خصوصياته القائمة به ، و يكون حاله كحال العرض ، فكما لا يكون آخر ، و لذا قيل في تعريفه : بأنّه ما دلّ على معنى في غيره ، فالمعنى ، و إن كان لا محالة يصير جزئيا بهذا اللحاظ ، بحيث يباينه إذا لوحظ ثانيا ، كما لوحظ أولا ، و لو كان اللاحظ واحدا « 2 » ، الّا أن هذا اللحاظ لا يكاد يكون مأخوذا في المستعمل فيه ، و إلا فلا بدّ من لحاظ آخر ، متعلّق بما هو ملحوظ بهذا اللحاظ ، بداهة أن تصوّر المستعمل فيه مما لا بدّ منه في استعمال الألفاظ ، و هو كما ترى . مع أنه يلزم أن لا يصدق على الخارجيات ، لامتناع صدق الكلّي العقلي عليها ، حيث لا موطن له إلّا الذهن ، فامتنع امتثال مثل ( سر من البصرة ) إلا بالتجريد و إلغاء « 3 » الخصوصية ، هذا مع أنّه ليس لحاظ المعنى حالة لغيره في الحروف إلا كلحاظه في نفسه في الأسماء ، و كما لا يكون هذا اللحاظ معتبرا في المستعمل فيه فيها ، كذلك ذاك اللحاظ في الحروف ، كما لا يخفى .
--> ( 1 ) . المراد من بعض الفحول ، إما صاحب الفصول ، الفصول / 16 ، و إمّا المحقق التقي ، هداية المسترشدين / 30 . ( 2 ) . في « أ » واحد إلا أن . ( 3 ) . في « ب » : القاء .